هبة الله بن علي الحسني العلوي

301

أمالي ابن الشجري

والثانية : كون الاسم علما في الأغلب الأشهر . والثالثة : كونه مفردا . والرابعة : كونه رباعيّا فما زاد ، إلّا أن تكون ثالثة تاء التأنيث . والخامسة : بناؤه على الضمّ بالنداء ؛ لأن التغيير يؤنس بالتغيير ، فلا يجوز إذن ترخيم المضاف ، ولا المضارع للمضاف ، وهو العامل فيما بعده الرفع أو النصب ، ولا ترخيم النكرة المنصوبة بالنداء ، ولا ترخيم المستغاث به ؛ لأنه معرب ، ولا المندوب ؛ لزوال معنى النّدبة ، ولا ترخيم مبهم نحو : يا هذا ويا هذه ويا هؤلاء ، ولا مضمر ، نحو : يا أنتما ويا أنتم ؛ لما ذكرناه من اختصاصهم بالترخيم الأعلام في الأغلب ، ولأن المبهم والمضمر ليسا ممّا يغيّره النّداء ، قال الشاعر في نداء الضمير : يا أقرع بن حابس يا أنتا * أنت الذي طلّقت عام جعتا « 1 » وإنما خصّوا النداء بالترخيم ، لأنّ النداء معنى كثر استعماله ، فاعتمدوا فيه هذا التخفيف ، ألا ترى أن المتكلّم يقدّمه إذا أخبر أو استخبر ، أو نهى أو أمر ، فيقول : يا فلان ، عرفت كذا ، ويا فلان ، هل عرفت كذا ؟ ويا فلان ، افعل كذا ، ويا فلان ، لا تفعل كذا ، فلما كثر استعماله هذه الكثرة خصّوا ضربا من الأسماء كثير الاستعمال بتخفيف لفظه فيه .

--> ( 1 ) يروى البيت الأول : يا أبجر بن أبجر يا أنتا والبيتان من أرجوزة لسالم بن دارة ، يهجو مرّة بن واقع الفزاري . قال البغدادىّ : وقد حرّف البيت الأول على أوجه كما رأيت ، وصوابه : يا مرّ يا ابن واقع يا أنتا الخزانة 2 / 140 ، وانظر النوادر ص 455 ، وشرح الحماسة للتبريزى 1 / 367 ، والإيضاح لابن الحاجب 1 / 253 ، وشرح المفصل 1 / 127 ، 130 ، والإنصاف ص 325 ، 682 ، والتبيين ص 441 ، ولباب الإعراب ص 296 ، وشرح الجمل 2 / 87 ، 128 ، والمقرب 1 / 176 ، وتذكرة النحاة ص 506 ، وأوضح المسالك 4 / 11 ، والهمع 1 / 174 ، وغير ذلك مما تراه في حواشي تلك الكتب .